عدم صحة الرسالة المنتشرة عن سجود الألباني لأنه وجد حديثاً أضناه البحث عنه

 تقول الرسالة المنتشرة:

====================
 حديث عظيم جعل الإمام الألباني -رحمه الله تعالىٰ- يسجد لله تعالىٰ شكراً لما تيقن من صحته 🌱
🔸قال الألباني رحمه الله حديث أضناني البحث عنه حتىٰ وجدته، فسجدت لله شكرًا.
🌟عن أنس -رضي الله عنه- قال: جاء أعرابي إلىٰ النبي ﷺ، فقال:-
يا رسول الله علمني خيراً، فأخذ النبيﷺ بيده فقال : ﴿قل: سُبْحَـانَ اللهِ،وَالْحَمْدُ للهِ،
وَلَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ،﴾. 🔹فعقد الأعرابي علىٰ يده، ومضىٰ وتفكَّر ثم رجع، فتبسم النبي ﷺ قال: ﴿تفكر البائسُ﴾.
• فجاء فقال: يا رسول الله.! سُبْحَـانَ اللهِ… وَالْحَمْدُ للهِ… وَلَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ… وَاللهُ أَكْبَرُ…
هٰذا لله، فما لي.؟! • فقال له النبي ﷺ: ﴿يا أعرابي إذا قلت:- سُبْحَـانَ اللهِ قال الله: صدقت. وإذا قلت: وَالْحَمْدُ للهِ، قال الله: صدقت. وإذا قلت: لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ، قال الله: صدقت، وإذا قلت: الله أكبر، قال الله: صدقت، وإذا قلت: «اللهم اغفر لي»، قال الله: قد فعلت، وإذا قلت: «اللهم ارحمني»، قال الله: [قد] فعلت، وإذا قلت: «اللهم ارزقني»، قال الله: قد فعلت.﴾ • فعقد الأعرابي علىٰ سبع في يده، ثم ولىٰ».
🔹 قال العلامة المحدث/ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله تعالىٰ-:
«أخرجه البيهقي في -شعب الإيمان- وهٰذا إسناد جيد، رجاله ثقات، وأما الحسن بن تواب
وهو أحد رواة الحديث) فقد أضناني البحث عنه حتىٰ وجدته -فسجدت لله شكرًا علىٰ توفيقه، فأساله المزيد من فضله-». 🔸المصدر : [سلسلة اﻷحديث الصحيحة رقم: (3336)].
▂▂ حاشية ▂▂
🔸رحم الله الإمام المحدث والمجدد محمد ناصر الدين الألباني.
🍃انظر كيف فرح فرحًا شديدًا حينما تأكد من صحة هٰذا الحديث العظيم، وحق له ذٰلك، فالفضل الذي فيه مما تنشرح به صدور المؤمنين.
🔺احفظوها، باختصار: - سُبْحَـانَ اللهِ… وَالْحَمْدُ للهِ…. وَلَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ… وَاللهُ أَكْبَر ُ…
اللهم اغفر لي اللهم ارحمني اللهم ارزقني.
====================

تفصيل الرسالة:
بالبحث عن الحديث، فقد حسنه الألباني ولكن لغير أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه، وأما أنه قد أضناه البحث عن الحديث، فلم يقل الشيخ الألباني ذلك، فبالرجوع للسلسلة الصحيحة، لرقم الحديث المذكور، وجدت في الصفحة (1005) في الجزء السابع منها:
((3336 - (قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فعقد الأعرابي على يده، ومضى وتفكر ثم رجع، فتبسم النبي ﷺ؛ قال: تفكر البائس.
فجاء فقال: يا رسول الله ! سبحان الله، والحمد، ولا إله إلاً لله الله، والله أكبر؛ هذا لله، فما لي؟ فقال له النبي ﷺ: يا أعرابى ! إذا قلت: سبحان الله ، قال الله: صدقت، وإذا قلت : الحمدلله؛ قال الله: صدقت، وإذا قلت: لا إله إلا الله؛ قال الله: صدقت، وإذا قلت: الله أكبر؛ قال الله: صدقت. وإذا قلت: اللهم اغفر لي؛ قال الله: قد فعلت، وإذا قلت: اللهم ارحمني، قال الله : [قد] فعلت ، وإذا قلت: اللهم ! ارزقني ؛ قال الله : قد فعلت. فعقد الأعرابي على سبع في يده، ثم ولى).
أخرجه البيهقى فى « شعب الإيمان، (١/ ٤٣١-٦١٩/٤٣٢) من طريق الحسن بن ثواب أبي علي: حدثني عمار بن عثمان الحلبي أبو عثمان - وكان أحمد بن حنبل يوثقه، وتأسف على أنه لم يكتب عنه شيئاً-: حدثني جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس قال: جاء أعرابى إلى النبى ﷺ، فقال : يارسول الله ! علمني خيراً ، فأخذ النبي ﷺ بيده فقال : . . . فذكره .
قلت : وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات، أما من دون الحسن بن ثواب؛ فثقات حفاظ معروفون، ولذلك لم أذكرهم.
**وأما الحسن بن ثواب؛ فقد أضناني البحث عنه حتى وجدته، فسجدت لله شكراً على توفيقه، فأسأله المزيد من فضله،** فترجمه الخطيب البغدادي في التاريخ، (10/ 291 - 292) برواية جمع من الحفاظ عنه، وروى عن الدارقطني أنه قال : بغدادي ثقة ). مات سنة (268) ... )). ا.هـ
فنجد في تلك الرسالة:
1- الرواية التي ذكرها الشيخ الألباني رحمه الله غير التي ذكرها كاتب الرسالة ثم نسبها للشيخ الألباني، فالتي ذكرها الشيخ الألباني هنا لا تبدأ بـ (عن أنس -رضي الله عنه- قال: جاء أعرابي إلىٰ النبي ﷺ، فقال:- يا رسول الله علمني خيراً، فأخذ النبيﷺ بيده فقال:).
بل إنه قال في صفحة (1006) : ((فإن المنذري في "الترغيب" أشار إلى تضعيفه بتصديره إياه بقوله "وروي عن أنس، ..."....)). ا.هـ
2- قوله: «أخرجه البيهقي في -شعب الإيمان- وهٰذا إسناد جيد، رجاله ثقات، وأما الحسن بن تواب وهو أحد رواة الحديث) فقد أضناني البحث عنه حتىٰ وجدته -فسجدت لله شكرًا علىٰ توفيقه، فأساله المزيد من فضله-»
يتبين بالنظر للجملة التي بين النجمتين في الكلام الذي نقلته نصاً من السلسلة الصحيحة الصفحة (1005) أن الشيخ الألباني أضناه البحث عن الحسن بن ثواب لا عن الحديث.
ثم العبارة لم تكن كما كتبها، بل أخذ أول جملة ثم حذف كل ما بعدها ثم أخذ جملة من الفقرة التي تلتها من كلام الشيخ الألباني ثم وضعه كله بين قوسين تنصيص وكأنه قد نقل حرفياً عن الشيخ الألباني. ثم يكتب المصدر السلسلة الصحيحة.
3- قوله (حاشية): يُوهم القارئ ويكأن الكلام منقول من كتاب، وما هو إلا كلام مؤلف الرسالة.
4- قوله: انظر كيف فرح فرحًا شديدًا حينما تأكد من صحة هٰذا الحديث العظيم، وحق له ذٰلك: لم يرد ذكر أن الشيخ الألباني فرح فرحاً شديداً حينما تأكد له صحة الحديث، وإنما كان سجوده لله عز وجل أن وصل لترجمة الحسن بن ثواب. ولكنه قال في صفحة (1006): ((وبالجملة؛ فهذا إسناد صحيح كما يتبين من هذا التحقيق، وهو من نفائس هذا الكتاب بفضل الله)). ا.هـ
- الأمانة العلمية تقتضي على كل إنسان ألا يتقول على أحد أي شيء، خاصة أنه ذكر رواية غير الرواية التي ساقها الشيخ الألباني، وكلامه الواضح عن شخص حمله على الحديث.
- إلى المتهاونين، الذي قد يكتب أحدهم، الأمر بسيط مادام المضمون واحد، ولا يحتاج لكل هذا التفصيل ...
من نسب كلاماً لأحد العلماء، ثم يذكر المصدر ويحدده ثم يزيد وينقص ويغير ويبدل في الكلام، فذلك اسمه تدليس، وذلك لا يُقبل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث السابق بيانه حكم عليه الألباني رحمه الله أنه حسن لغير أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه.
وأما الرواية الصحيحة لهذا الحديث، ما جاء عند الإمام مسلم:
"جاء أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فقال : علِّمْني كلامًا أقولُه . قال قُلْ : لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك لهُ ، الله أكبرُ كبيرًا والحمدُ لله كثيرًا سبحان اللهِ ربِّ العالَمِين ، لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العزيزِ الحكيمِ قال : فهؤلاءِ لرَبِّي . فما لِيَ ؟ قال قُلْ : اللهم ! اغفرْ لي وارحمْني واهدِني وارزقْني . قال موسى : أما عافِني ، فأنا أَتَوَهَّمُ وما أدري . ولم يذكرِ ابنُ أبي شيبةَ في حديثهِ قولَ موسى".
الراوي : سعد بن أبي وقاص | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 2696 | خلاصة حكم المحدث : صحيح