الحسد والعين - عدم اظهار المحاسن خشية العين



📚عدم اظهار المحاسن خشية العين📚

🖊 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
✍ التحرز والتوكل :
التحرز من العين مقدماً لا بأس به ولا ينافي التوكل ، بل هو التوكل لأن التوكل الاعتماد على الله سبحانه ، مع فعل الأسباب التي أباحها أو أمر بها وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول : " أعيذكما بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامَّة " ويقول " هكذا كان إبراهيم يُعَوِّذُ إسحاق وإسماعيل عليهما السلام " [ رواه البخاري ]
👈 ويشرع للعبد عند الخوف من العين أن يتحفظ منها بستر نفسه وما عنده من النعم؛ كما عمل يعقوب عليه السلام إذ أمر بنيه أن لا يدخلوا من باب واحد، وعليه أن يحافظ على الأسباب الوقائية كأذكار وتعوذات الصباح والمساء والالتزام بالطاعات والبعد عن المعاصي
📌 فيجوز للإنسان أن يخفي شيئا مما أنعم الله به عليه من مال وجاه وحُسنٍ
فقد ذكر البغوي -رحمه الله- عن عثمان -رضي الله عنه- أنه رأى صبيا مليحا ،فقال : دَسِّمُوا نُونَتَهُ كَيْلا تُصيبه العين. ومعنى دسِّمُوا, أي: سَوِّدوا. والنُّونَةُ الثقبة التي تكون في ذَقْنِ الصبيِّ الصغير. (شرح السنة (12 / 166))

 

 
✏وقال ابن القيم -رحمه الله- في علاج العين والحسد:"ومن علاج ذلك أيضاً والاحتراز منه سترُ محاسن مَن يُخاف عليه العَيْن بما يردُّها عنه." زاد المعاد في هدي خير العباد - (4 / 173)

 

 
📌 وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه لكتاب التوحيد:
"وإذا كان الإنسان يلبس أبناءه ملابس رثة وبالية خوفًا من العين؛ فهل هذا جائز؟
الظاهر أنه لا بأس به؛ لأنه لم يفعل شيئاً، وإنما ترك شيئًا، وهو التحسين والتجميل"انتهى كلامه .مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - (9 / 171)

 
_ ومن درء الحسد قبل وقوعه : 
ستر المحاسن وما يُخشى عليه من الحسد : والحذر من المبالغة في إظهار النّعم والتباهي والتفاخر بها، لأن ذلك مدعاة لوقوع الحَسَدَ من مُبغِضٍ مُتَرَبّص،، أو العينَ مِنْ مُعجَبٍ أو مُحِب. 

 
📒 فعن علي بن أبي طالب وابن عباس ومعاذ بن جبل – رضي الله عنهم – قالوا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود). ‌(صحيح) انظر : [صحيح الجامع رقم: 943]. 

 
🔹وما أحوجنا إلى نصيحة نبيّ الله يعقوب – عليه الصلاة والسلام – ولنا فيه أسوة حسنة، وعبرة وعظة. قال الله – تعالى - : {وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} [سورة يوسف : 67].